محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
292
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
وقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : من مات في حج أو عمرة لم يعرض ، ولم يحاسب ، وقيل : أدخل الجنة « 1 » . وقال في دخول الكعبة : من دخلها دخل في رحمة اللّه - عزّ وجلّ - وفي أمن اللّه ، وفي حرم اللّه ، ومن خرج منها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه « 2 » . وإنّ الطواف بالبيت صلاة فأقلوا فيه الكلام « 3 » . قال : وجاء عثمان بن عفّان - رضي اللّه عنه - ذات يوم ، فقال : ألا تسألوني من أين جئت ؟ ما زلت قائما على باب الجنة - يعني : تحت الميزاب - . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من طاف بالبيت [ خمسين ] « 4 » أسبوعا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه . ثم ما أعلم من بلدة على وجه الأرض يكتب لمن يصلى فيها ركعة واحدة مائة ألف صلاة ما يكتب بمكة . وما أعلم من بلدة على وجه الأرض يكتب لمن صام رمضان بمائة ألف شهر رمضان ما يكتب فيها - يعني : بمكة - ثم ما أعلم بلدة على وجه الأرض أنه يكتب لمن يتصدق فيها بدرهم واحد مائة ألف ما يكتب بمكة ، ثم ما أعلم من بلدة على وجه الأرض فيها شراب الأبرار ، وطعام طعم ، إلا بمكة - يعني : زمزم - ثم ما أعلم من بلدة على وجه الأرض يصلّي فيها أحد حيث أمر اللّه - تعالى - نبيّه صلّى اللّه عليه وسلم إلا بمكة ، وقال : في الصف الأول في المسجد الحرام فإنه لا يكون أحد من خلق اللّه - تعالى - أقرب إلى اللّه - عزّ وجلّ - وإلى رحمته منه . - يعني : المصلى في الصف الأول - ثم ما أعلم من بلدة يطاف حول البيت كما يطاف بالبيت
--> ( 1 ) تقدّم برقم ( 819 ) وإسناده متروك . ( 2 ) ذكره السيوطي في الجامع الكبير 1 / 776 عن ابن عباس ، وعزاه للطبراني والبيهقي في السنن . ( 3 ) تقدّم برقم ( 305 ) وإسناده حسن . ( 4 ) في الأصل ( خمسون ) .